دكتور جيلبير الجبر /////
أسباب الأزمة اللبنانية وفقًا لتقدير خبراء علم السياسة أنّ الرأي العام يُضلل وتحجب عنه الحقائق،ويتمحور هذا الإجتهاد من قبل الإختصاصيين في علمي السياسة والإعلام حول دور الإعلام أو بعض الإعلام في رسم السياسات المجحفة بحق الشعوب على ما هو حاصل في الجمهورية اللبنانية وعملية إتخاذ القرارات العشوائية . إنّ الإرتكاز على الدور الوظيفي السليم لوسائل الإعلام من حيث التأثير في رسم منظومة سياسية معينة سيكون له الأثر الأهم لناحيتي تطوير أي منظومة سياسية وتوعية الرأي العام وإنتشاله من براثن التضليل .
بعد أن رافقتُ أكثر من وسيلة إعلامية لبنانية تظهّر لي أنها تحجب الحقائق عن الشعب اللبناني وتجنح نحو تضليله وفقًا لما تستند إليه من تصاريح يُطلقها بعض السياسيين وفي أغلبيتها مواقف تتضمن التضليل الممنهج القائم على تزوير الحقائق ودس المكائد بين المكونات اللبنانية وهذا أسلوب إنتهجته القوى السياسية منذ الطائف ولغاية اليوم . وأحاول من خلال مكتبي الإعلامي المركزي وبالتعاون والتشاور مع المكاتب الإقليمية التابعة لمؤسستي المنتشرة في بعض عواصم الإغتراب حيث لي بعض المصالح التجارية إستنادًا لمهنتي التجارية ، إظهار الدور الذي يلعبه التخطيط الإستراتيجي لإتصال الزعامات اللبنانية في لبنان وأهمية الإستشراف التضليلي الممنهج والمؤشرات المتذبذبة والظاهرة التي تؤشر إلى الواقع المعاش والذي أصبح علّة العلل على مجتمعنا اللبناني .
من خلال مقالتي هذه سأحاول البحث في هذه الجدلية والتراكمية بين الإعلام المشوّه للحقائق والسياسة الموالية له ومدى تأثيره على واقع الأمور في البلاد ، لقد ثبتَ بالدليل الحسي أن ما يقوم به إعلام السياسيين في لبنان من صنع للقرار وما يقوم به فعليا على أرض الواقع يُظهِّرْ أن المكونات السياسية اللبنانية أرست سياسة إعلامية تضليلة من خلال المؤسسات الإعلامية التي أنشأتها خلال سنوات تسلمها الجمهورية اللبنانية من خلال قانون للإعلام يخدم مصالحها بدل خدمته مصلحة لبنان والشعب اللبناني . وهذا الموضوع هو موضوع حيوي ومضر بسمعة لبنان ومتخصص بتزوير الحقائق الرسمية ، وما يظهر جليا أن السياسيين يسعون عبر قنواتهم الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة لعملية كبتْ الحريات الفكرية وسوقها نحو التقوقع والأفكار المغلقة وهذا آفة من الواجب إخراجها من التداول وإلاّ سيكون الأمر عسيرا .
سألت مستشاري الإعلامي المقيم في أوروبا عن واقع الإعلام اللبناني وطريقة تأثيره على الرأي العام في الداخل اللبناني فإعتبر إنه حلقة وصل لتزوير الحقائق كما إنه يؤثر في النظام السياسي اللبناني القائم ، كما أشار إلى أنّ وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية المكتوبة والمسموعة والمقروأة تعاني من العديد من المشاكل ألا وهي : التبعية – الإرتهان – التهميش ، كما أنّ وسائل الإعلام الخاصة تحاصرها وتمنع عنها كل وسائل الإنتاج من دعايات وتطوير وتحديث والسبب أنّ السياسيين اللبنانيين هم الحاكمين بأمرهم ويسعون من خلال هذه السيطرة المطبقة على تطوير وسائل إعلامهم التضليلية على حساب الوسائل الإعلامية الرسمية وهذا الأمر هو بمثابة خرق قانوني من الواجب إثارته قضائيا .
قسما بالله ومن أرض الغربة وبكل ما أوتيت من جهود وعلاقات دولية سأتوصل وبمعية مكاتبي الإعلامية إلى فكرة أساسية مفادها أن كل الوسائل الإعلامية الخاصة في لبنان لها دور محوري في تضليل الرأي العام وفي تشكيل ثقافة فكرية مقية لدى الشعب اللبناني وتزوده بالأفكار المًضلّلة التي أوصلت الوطن على ما هو عليه من ويلات وحوادث تفرقة تكاد تقضي على كل الشعب اللبناني والوطن .
سيكون هناك خلوة فكرية – إعلامية في القريب العاجل ستخلق بإذن الله تماسكا بين أفراد الشعب تخرجه من آتون هذا التضليل الممنهج كما ستمكّن المناضلين الشرفاء من التحكم وضبط الرأي العام عبر ما ستقدمه من معلومات ونشاطات للخروج من هذا التفق المظلم .

تعليقات
إرسال تعليق