ببشري جبران خليل وبالبترون جبران باسيل طوني الحايك

أمس، وللمرة الثانية، وجدت نفسي خارج عباءة الرياضة التي اعتدت أن أتنفس من خلالها الشغف والتحدي. لكن ما اختبرته لم يكن مجرد خروج، بل كان رحلة عودة إلى زمن آخر، زمن المجد والعنفوان، حيث الوطنية ليست شعاراً، بل فعل إيمان، وحيث صوت الحق يعلو فوق الضجيج ليصير بوصلة ومساراً. أعادني إلى بداياتي معه، إلى تلك اللحظات الأولى التي تفتحت فيها عيناي على معنى الالتزام، على قوة الموقف، على الصمود في وجه التيارات مهما اشتدت. لم يكن مجرد اسم أو شخصية عابرة، بل كان وما زال مدرسة في الثبات والإيمان بالوطن. هو أولاً وثانياً وثالثاً، جبران باسيل، كما رأيته وأراه دائماً: رجل المواقف الصعبة، ابن الأرض الذي لا يساوم على هويتها، وصوت الحق الذي يصدح حين يسكت الكثيرون. هو الحاضر في الذاكرة والوجدان، المتمسك بعنفوانه مهما تعددت الحملات أو اشتدت المعارك. بالأمس، أعادني إلى نفسي، إلى لبنان الذي نحلم به جميعاً، لبنان الكرامة والسيادة والمجد، لبنان الذي لا يموت ما دام فيه رجال لا ينحنون

تعليقات