طوني الحايك // ملينا السكوت عن ودائعنا المنهوبة، وملّ الصبر منّا، وتعب الوطن منّا ومن لصوصه.
في لبنان، لم تَعُد الأزمة مجرّد أرقامٍ في تقارير اقتصادية، بل صارت وجعًا يوميًّا يعيشه كل مواطنٍ تُرك وحده في مواجهة الجوع، الذلّ، المرض ،والانهيار.
ودائعنا ليست أموالًا فقط، بل أعمارنا، تعبنا، أحلامنا، أماننا، ومستقبل أولادنا… سرقوها بدمٍ بارد، وبوقاحةٍ نادرة.ولا زالوا يعفرون بالفتات الباقية التي فقدت قيمتها
نهبونا باسم السياسة، باسم القانون، وباسم الوطن نفسه… أيُّ وطنٍ هذا الذي يُشرّع السرقة ويُكافئ الفاسدين؟
كلّ يومٍ نسمع عن “خطط إصلاح” و”إعادة هيكلة” و”تحقيقات شفافة”… لكن الحقيقة واضحة كالشمس:
اللصوص معروفون، الفساد مكشوف، والعدالة نائمة — إن لم تكن ميتة.
لم نعد نحتمل المماطلة. لم نعد نصدّق الخطابات. نريد الحقيقة. نريد محاسبة. نريد استعادة أموالنا، كرامتنا، وحقّنا في وطنٍ لا ينهشه الذئاب.
السكوت صار خيانة.
والصمت صار جريمة.
فمتى نصرخ جميعًا بصوتٍ واحد: كفى سكوت

تعليقات
إرسال تعليق