رسالة وصرخة من الوزير شرف الدين لمن ؟؟

وجّه الوزير السابق عصام شرف الدين رسالة رسمية إلى كلٍّ من رئيس غرفة التجارة والصناعة في جبل لبنان وبيروت، ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين، والمدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة، والمدير العام لجمعية الصناعيين، تناول فيها قضية الرسوم الجمركية المفروضة من قبل دولة العراق الشقيق على الصناعات اللبنانية، وما تتركه من انعكاسات سلبية مباشرة على حركة التصدير اللبنانية وعلى الاقتصاد الوطني ككلّ. وأكد شرف الدين في رسالته أنّ هذه الرسوم تشكّل عائقًا كبيرًا أمام انسياب البضائع اللبنانية إلى الأسواق العراقية، التي تُعدّ من أبرز الوجهات التقليدية للصناعات الوطنية، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع تنافسية المنتج اللبناني ويُضعف قدرة المصانع اللبنانية على الاستمرار في ظلّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها البلاد. وشدّد الوزير السابق على أنّ الموضوع يتجاوز الإطار الاقتصادي البحت، معتبراً أنّه يحمل أبعاداً سياسية واقتصادية واستراتيجية تستدعي اهتمامًا رسميًّا من أعلى المستويات في الدولة اللبنانية، لأنّ العلاقة الاقتصادية بين لبنان والعراق ترتكز على مصالح مشتركة وتاريخ من التعاون الأخوي، ولا يجوز تركها تتأثر بإجراءات قد تكون نتيجة سوء تنسيق أو غياب المتابعة الدبلوماسية والوزارية المطلوبة. ودعا شرف الدين إلى تحرّك فوري وجادّ من قبل الرؤساء الثلاثة — أي رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء — إلى جانب وزيري الاقتصاد والمالية، من أجل فتح حوار مباشر مع الجهات الرسمية في العراق الشقيق، والعمل على إعادة النظر بهذه الرسوم بما يحفظ مصلحة الصناعيين اللبنانيين ويعزز التعاون الاقتصادي المتبادل بين البلدين. كما أشار إلى أهمية توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص — من غرف التجارة والصناعة وجمعية الصناعيين — لتشكيل لجنة متابعة مشتركة تُعنى حصراً بهذا الملف، على أن تضع ورقة عمل متكاملة تُبرز حجم الضرر اللاحق بالصادرات اللبنانية وتُقَدَّم إلى السلطات العراقية عبر القنوات الدبلوماسية، بهدف الوصول إلى حلٍّ سريع ومنصف يضمن استمرار الشراكة الاقتصادية بين لبنان والعراق على قاعدة العدالة والتكافؤ. وختم الوزير شرف الدين رسالته بالتأكيد على أن الصناعات اللبنانية تمثّل ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل، وأنّ دعمها في هذه المرحلة الحساسة ليس خيارًا بل واجب وطني ومسؤولية جماعية، داعيًا إلى تحمّل المسؤوليات واتخاذ الإجراءات العملية العاجلة قبل تفاقم الأزمة وازدياد الأضرار على القطاع الصناعي اللبناني

تعليقات