قال السفيه…
في السابع والعشرين من تشرين الثاني من العام الماضي أوقفت إسرائيل حربها مع حزب الله، حرب الإسناد الغبية التي أطلقها الحزب دعما لحركة حماس في غزة. لم يُعرف حتى اليوم السبب الفعلي الذي دفع إسرائيل لتوقف الحرب التي كانت تكسبها مع مرور الوقت، فهي كانت قد توغلت لعدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية دون مقاومة فعلية بشكل غير متوقع، وكانت تغتال القيادات من أعلى الهرم حتى أسفله كمن يصتاد العصافير، وكانت تقصف وتفجر المواقع العسكرية والمخازن والأعتدة التابعة للحزب كمن يلعب ال"Fortenite" ، وبعد ان كادت أن تصفي الحزب كليا قامت بوقف الحرب وتوقيع اتفاق مع الولايات المتحدة الاميركية!!! هذا الاتفاق لم يوقع عليه الطرف الآخر في الحرب أي حزب الله ولا حتى البلد الذي كانت تدور الحرب على ارضه أي لبنان.
مؤخرًا، طالعنا السفيه بمقولة أن لبنان دولة فاشلة، وهو لا شك انه على حق، لكنه لم يشرح لنا من جعل لبنان كذلك وما كانت الأسباب وراءها، والأهم أنه لم يشرح لنا كيف يمكن لدولته الغير فاشلة (ليس لزمن طويل من الآن) أن تطلب من لبنان الفاشل أن يجرد حزب الله من سلاحه. كيف يمكن للسفيه، بعد ان شرح لنا كيف أن حزب الله يتفوق على الجيش اللبناني عدة وعديدا وتمويلا، كيف يمكن لهذا الجيش أن ينزع سلاح الحزب، وكيف يمكن لهذه الدولة الفاشلة أن تقوم بهذه المهمة التي عجزت أو تلكأت أو حتى رفضت إسرائيل نفسها ان تقوم بها. بعد كل ما تقدم، لا يسعنا إلا القول أن السفيه ومن وراءه يريدون حربا أهلية جديدة في لبنان لا تبقي ولا تذر كي لا تقوم قيامة لهذا البلد المنافس لإسرائيل وشركاءها في الإتفاق الإبراهيمي، إنها المؤامرة نفسها لا تزال تتناسل منذ بدء الحرب سنة ١٩٧٥ وتتظهر بأشكال وألوان وأسماء مختلفة. إن كنت أيها السفيه تريد تجريد الحزب من سلاحه فتفضل انت ومن وراءك و"شمروا عن زنودكم" وقوموا انتم بتنظيف ما صنعت أيديكم وحل القضية التي انتم أوجدتموها، "يلي طلع الحمار عالميدنة بنزلو".
والسلام

تعليقات
إرسال تعليق