كرسي على رأس القاضية هل نفعت؟؟

في عام 2014، أصبحت قاعة محكمة في (رورموند) مشهداً للحظة سيناقشها الكثيرون في أنحاء (أوروبا) لسنوات طويلة جلس أب بهدوء طوال محاكمة السائق المسؤول عن حادث مروري مروع كان ذلك الحادث قد أودى بحياة ابنته ذات العامين وجدّيها لأشهر، انتظر الأب ليرى كيف سيكون شكل العدالة في حكم المحكمة ثم أُعلن الحكم حُكم على السائق ب 120 ساعة من الخدمة المجتمعية بالنسبة للأب، كان الحكم مستحيلاً وقبوله غير وارد، وقال الشهود إن حزنه تحول في تلك اللحظة إلى غضب عارم! فجأة، أمسك بكرسي وقذفه باتجاه منصة القضاة قام رجال الأمن على الفور بتقييده وإخراجه من قاعة المحكمة تم تصوير هذه اللحظة الدرامية بالفيديو وانتشرت بسرعة عبر الإنترنت، وتفاعل الناس في أنحاء البلاد بصدمة, ليس فقط بسبب ثورة الغضب، بل بسبب العقوبة التي تسببت فيها اعتقد الكثيرون أن حكماً بالخدمة المجتمعية في حادث تسبب في مق.تل ثلاثة أشخاص كان مخففاً للغاية اشتدت ردود الفعل الشعبية العذيفة لدرجة أن القضية استؤنفت في النهاية لاحقاً، تلقى السائق عقوبة أشد بكثير: السجن لمدة 15 شهراً وحظر القيادة لمدة أربع سنوات وحتى ذلك الحين، شعر الكثيرون أن العقوبة لا يمكن أن تضاهي أبداً الخسارة التي عانت منها الأسرة أصبحت تلك اللحظة في قاعة المحكمة تذكيراً قوياً بمدى صعوبة التوازن بين القانون والعاطفة فالمحاكم يجب أن تتبع الأطر القانونية والأدلة، بينما تعيش العائلات مع حزن لا يتبع قواعد أو إجراءات أحياناً، تتصادم هاتان الحقيقتان بطرق مؤلمة عندما تقع مأساة كهذه، في رأيك على ماذا يجب أن تركز العدالة أكثر: العقوبة، أم الوقاية، أم شيء آخر تماماً؟

تعليقات