من الأخوين رحباني إلى الأخوين صباغ… المسرح الإبداعي مستمر

طوني الحايك ~~~~~~~دخلتُ إلى مسرحية “أنا وغيفارا” للأخوين فريد وماهر صبّاغ، بمشاركة نخبة من الأساتذة والفنانين الكبار، وفي مقدّمهم المبدعة كارين ميشال رميا،ونادين الراسي جوزف اصاف ريمون صليبا أنطوانيت عقيفي مح حفظ الألقاب .... من دون أن أكون مدركًا تمامًا لما ينتظرني خلف الستارة. لكن ما إن بدأت المشاهد تتوالى، حتى وجدت نفسي أمام تجربة مسرحية استثنائية، عالمٌ متكامل من الإبداع لا يمنحك فرصة لالتقاط أنفاسك، لكثرة اللوحات الفنية والغنائية التي تتنقل بين الدراما، الموسيقى، الحركة، والكلمة الهادفة، بتناغم لافت وإيقاع متماسك. نجح الأخوان صبّاغ في بناء عمل يجمع بين وهج الثورة، وجمال الفن، وروح الكوميديا، مقدّمين رؤية مسرحية تحمل في طياتها أسئلة الإنسان، أحلامه، صراعاته، وبحثه الدائم عن العدالة والحرية. على خشبة مسرح جورج الخامس – أدونيس، تتحول الحكاية إلى رحلة مليئة بالمشاعر والصور والرسائل العميقة، حيث يلتقي التاريخ بالخيال، والفكرة بالإحساس، ليجد المشاهد نفسه شريكًا في هذا العالم المسرحي الغني. إنها مسرحية تستحق المشاهدة، ليس فقط لما تقدّمه من أداء مميز وإبداع فني، بل لما تحمله من رسالة إنسانية وتاريخية ووطنية تلامس الوجدان، وتؤكد أن المسرح اللبناني ما زال قادرًا على صناعة الدهشة وخلق أعمال تبقى في الذاكرة. بعد الرحابنة… وبعد كل الكبار الذين صنعوا مجد المسرح اللبناني، تأتي تجارب جديدة لتؤكد أن الخشبة لا تزال نابضة بالحياة، وأن الإبداع مستمر

تعليقات